الصحراء في مقابلة مع السفير الأمريكي

خميس, 11/07/2019 - 14:42

 

السفير الأمريكي بنواكشوط مايكل دودمان (الصحراء)

السفير الأمريكي بنواكشوط مايكل دودمان (الصحراء)

قال السفير الأمريكي مايكل دودمان في مقابلة مع الصحراء إن الانتقال السلمي للسلطة في موريتانيا من رئيس منتخب إلى آخر منتخب "يعتبر خطوة كبيرة لموريتانيا ومثالا يحتذى في أفريقيا والشرق الأوسط، مضيفا أنهم يتعاونون مع حكومة الرئيس غزواني لتحقيق برامجها الإصلاحية التي ستقود إلى تعزيز التناوب الديمقراطي وتطوير العلاقات الثنائية بين بلدينا"

لا توجد قواعد أمريكية بموريتانيا

وأكد دودمان أنه لا توجد قواعد عسكرية أمريكية في موريتانيا ولم يسبق أن وجدت ولا تسعى الولايات المتحدة لإقامتها؛ مشيرا إلى وجود تعاون عسكري و أمني وثيق مع موريتانيا يمتد على سنوات طويلة؛وقد ساهمت المساعدات التي نقدمها للقوى العسكرية و الأمنية في موريتانيا للوصول إلى جو الأمن المتميز الذي تحظى به موريتانيا اليوم. وفق تعبيره.

التعاون الأمني بين انواكشوط وواشنطن يتطور

وأضاف السفير انه سيظل التعاون الأمني مهما مع موريتانيا ،ففي فبراير المقبل سنستضيف مع موريتانيا مناورات مشتركة تسمى "أفلينتلوك" (Flintlock) وهي أكبر مناورات نجريها في غرب افريقيا، و يمكنني القول أن التعاون الأمني مع موريتانيا مهم لكننا نتطلع إلى استكشاف مجالات تعاون جديدة و هامة خاصة في مجال البترول و الغاز. وفق تعبيره.

ندعم مجموعة الساحل الخمس

وشدد السفير على دعم الولايات المتحدة لمجموعة الساحل الخمس في جميع جوانبها بما فيها القوة المشتركة؛ حيث تمكنتُ منذ شهرين من تقديم الجزء الأكبر من 15مليون دولار كدعم للكتيبة الموريتانية في قوة الساحل؛ مضيفا نحن ندعم هذه المبادرة بقوة وسيتواصل دعمنا لها على مستوى موريتانيا وعلى مستوى الأمانة العامة الدائمة هنا في انواكشوط. 

موريتانيا ومزايا آغوا

وأشار السفير إلى أن موريتانيا لم تعد تتمتع بمزايا "آغوا" هذه السنة وتم الحد من بعض برامج التعاون معها نتيجة لبعض المخاوف المرتبطة بالاتجار بالبشر والتي تدخل في اهتمامات الولايات المتحدة بحقوق الإنسان في موريتانيا؛ مضيفا أنه يعمل بشكل وطيد مع حكومة الرئيس غزواني وأن الإصلاحات التي تعمل عليها والمقترحات التي قدمها لها والتي تتناسب مع أولويات الرئيس غزواني ونظرته لتطوير موريتانيا كل ذلك من شأنه إذا أخذ في الحسبان أن يمكن موريتانيا من التأهل لمزايا "أغوا" عند المراجعة القادمة خلال أشهر.

استثمار واعد

وأشاد السفير بالنشاط الذي تقوم به الحكومة الأمريكية والمستثمرون الأمريكيون في إفريقيا بما فيها موريتانيا مضيفا "على أصدقاءنا وشركاءنا الأفارقة أن يكونوا حذرين في تعاملهم الاستثماري للتأكد من أن هذا التعامل وهذه الترتيبات تصب في مصلحة النمو على المدى الطويل والاستقرار الاقتصادي لدولهم وأن لا يجر إلى ديون يصعب الوفاء بها ماليا.
ورد السفير عدم وجود شركات أمركية مستثمرة في موريتانيا في غير مجالات الطاقة إلى أن مناخ الأعمال في موريتانيا ليس على المستوى الذي تطمح إليه الحكومة الموريتانية وتريده؛ حيث أصدر البنك الدولي تقريره المتعلق بسهولة إطلاق الأعمال Doing Business الأسبوع الماضي وقد تأخرت موريتانيا هذه السنة لتحل الرتبة152 وهو ترتيب ليس متقدما، مضيفا هناك تجربة جيدة في مجال الاستثمار في الغاز والبترول لكن نطمح لتوسيعها لتشمل المجالات الأخرى.

التأشيرة وتعقيداتها 

وتحدث السفير عن تعقيد إجراءات الحصول على تأشرة الولايات المتحدة مؤكدا أن متطلبات إعطاء التأشيرة هي نفسها بغض النظر عن المكان فسواء تقدم الموريتاني من انواكشوط أو من باماكو أن من باريس أو تورنتو فستطبق عليه نفس المعايير؛ مضيفا ما نريد أن نصل إليه هو أن نطمئن أثناء مقابلة الشخص في القنصلية أنه سيعود إلى موريتانيا بعد انتهاء تأشيرته؛ للأسف لدينا الكثير من الأشخاص الذين يذهبون إلى الولايات المتحدة ولا يعودون؛ وهذا يسبب صعوبات لنا في منح مزيد من التأشيرات؛ رسالتي للذين يذهبون للولايات المتحدة عودوا من فضلكم في الوقت المحدد فهذا ما سيسمح لنا بمنح مزيد من التأشيرات للموريتانيين الذين يريدون زيارة الولايات المتحدة للتعرف عليها أو للدراسة أو للتجارة وأنا أتطلع إلى أن يزور مزيد من الموريتانيين بلدي.

فرص اقتصادية واعدة بموريتانيا
وشدد السفير على قناعته بالفرص الاقتصادية في موريتانيا فهي غنية بمواردها الطبيعية ولديها الآن البترول والغاز الذي سيبدأ تصديره خلال سنوات، وهو ما يساهم في بناء الاقتصاد الموريتاني وتوفير فرص عمل للموريتانيين ويتيح كذلك فرصا للشركات الأمريكية للمساهمة في تطوير الاقتصاد الموريتاني والدخول في شراكات مع القطاع الخاص مثل منتدى الأعمال و تحقيق مستقبل اقتصادي واعد لموريتانيا.

تهنئة للموريتانيين

أخيرا أود أن انتهز الفرصة لأشكر مركز الصحراء وأقدر الفرصة التي حظيت بها للحديث عن ما نقوم به كما أعرف أن عيد المولد قريب ولذلك أريد أن أقول عيد مبارك لكل القراء والمشاهدين. 

أعرف كذلك أن ذكرى الاستقلال ستحل خلال أسابيع وهي فرصة انتهزها لتهنئة جميع الموريتانيين وهي فرصة نتذكر فيها أن الولايات المتحدة كانت أول دولة تعترف باستقلال موريتانيا في 28 من نوفمبر سنة 1960.