حملة التبرع تسير ببطء...رغم نداء الرئيس / عبد الفتاح ولد اعبيدن

جمعة, 04/03/2020 - 18:51

أعلنت الدولة عن إنشاء صندوق كورونا،ب 25 مليار أوقية،على أن يزيد و يربو و يتعزز،عبر دعم رجال أعمالنا و كل الجهات الاقتصادية المعنية،و رغم الحصول على قرابة ثلاثة مليارات أوقية قديمة،إلى لحظة كتابة هذه الحروف،إلا أن مردودية حملة التبرع لصالح مجابهة "كورونا"، مازالت ضعيفة الوقع حتى الآن،و هذا غير مشجع.
فهل السبب أن العشرية المهلكة،لم تنتهى إلا و قد أنهكت بعض رجال أعمالنا و غيرهم،و لهاذا لم يتسن لهم كثير من المال،لينفقوه فى هذه الحملة التطوعية الملحة المفيدة جدا،و فى هذا الظرف الصحي الدقيق الحساس.
أم أن البخل و نقص منسوب الوطنية و ضعف شعور التضامن و المؤازرة،حال بين بعضهم و الإنفاق فى هذه المناسبة الشريفة الصعبة.
يا رجال أعمالنا، لا تنكصوا و لا تقصروا،فقد تعودتم على ولد عبد العزيز، يقهركم و يذلكم و يبتزكم،و يأخذ أموالكم، اغتصابا و ظلما،و فى هذا العهد أظلكم عهد رئيس، لا يهينكم و لا يبتزكم،فأدوا ما استطعتم، من واجبكم المالي الاستعجالي،فهاذا وقت بذل كل غال و نفيس،تقبل الله منكم،اللهم آمين.
فنحن فى شعبان، و قد أطل على المجتمع رمضان و تكاليف الصوم ،مع ما ينتاب الناس من هواجس الخوف من المرض و مصاعب حظر التجول،فهلا بادرتم، يا رجال أعمالنا، و لبيتم النداء،دون بخل أو تردد أو تأجيل.
اللهم بلغنا رمضان، و أكشف عنا البلاء و ألهم المسلمين التضامن و التراحم،و أهدى أصحاب الدثور للإنفاق و الاستجابة، لنداء الرئيس، محمد ولد الشيخ الغزوانى،لدرء الوباء و إبعاد أجواء العدوى،بإذن الله.
و الباب مفتوح، على مصراعيه، لكافة رجال الأعمال و الفاعلين الاقتصاديين،للإسهام فى الجهد الاجتماعي و الصحي، لصد "كورونا"،و خصوصا أن النظام الحالي يقف على مسافة متساوية،من جميع رجال الأعمال،فلا يوجد رجل أعمال محسوب على النظام ،كما كان من قبل،أو آخر فى المقابل، يحاربه النظام القائم و يجاهر بمعاداته و يحرض على مصالحه.
و عموما ما زال إقبال رجال أعمالنا، لتلبية نداء الرئيس لدعم صندوق مكافحة "كورونا" ناقصا،رغم أن رجل الأعمال الشهير،القادم من المنفى للتو،محمد ولد بوعماتو،كان سباقا للمساهمة فى هذا الصندوق،بمليار و مائة مليون أوقية قديمة،كما يحرص رئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين،زين العابدين ولد أحمد محمود،على دفع زملائه، من رجال الأعمال، للتبرع بسرعة و فعالية، فى هذا الاتجاه التضامني المهم.