جوز الهند.. “صيدليات طبيعية” في السنغال بزمن “كورونا”

جمعة, 05/01/2020 - 22:27

تشهد العاصمة السنغالية داكار، إقبالًا كبيرًا على أكشاك جوز الهند الطبيعي الطازج، التي تعرف باسم “الصيدليات الطبيعية”، بعد إغلاق المطاعم والمقاهي أبوابها على خلفية التدابير المتخذة لمنع انتشار فيروس كورونا.

في العاصمة المطلة على شواطئ المحيط الأطلسي وتضم مقرات العديد من المنظمات الدولية، يبحث السكان عن طرق مختلفة من أجل مواصلة العمل لتأمين الرزق، وإن كان ذلك بالحد الأدنى.

على طريق داكار الساحلي المزدحم سابقا بالسياح والسكان والزوار الذين يمارسون الرياضة خاصة في ساعات المساء، وذلك قبل انتشار كورونا، تبرز الآن أكشاك جوز الهند الطبيعي.

**صيدليات طبيعية

يقوم الباعة الذين يعرضون ثمار جوز الهند الطازجة في أكشاكهم، بانتظار العائدين من العمل، خاصة عند ساعات المساء، لبيعهم ثمار جوز الهند المعروفة محليًا باسم “الصيدليات الطبيعية”.

يملئ الباعة كل صباح أكشاكهم بجوز الهند، ويقدمونها لزبائنهم مع قصبة شرب بعد تقشيرها أو ثقبها حسب الطلب.

كثيرًا ما يستهلك سكان داكار ماء جوز الهند، المستخدم أيضًا كمضاد للفيروسات ومضاد للأكسدة وواقي للكبد ومُعزّز للجهاز المناعي في البلدان الاستوائية، خاصة أنه يعمل كأنسولين طبيعي ومصل ويحتوي على فيتامين سي.

ورغم حرارة الشمس الحارقة في المناطق الاستوائية، إلا أن ماء ثمرة جوز الهند التي تشتهر بطعمها المميز، تحافظ على درجة حرارتها الباردة بفضل قشرتها الخارجية السميكة.

**عمل مؤقت

ينهض باكرا، خليل إبراهيم كامارا (23 عامًا)، صاحب أحد أكشاك جوز الهند أمام جامعة الشيخ أنتا ديوب على الطريق الساحلي في داكار، ليبدأ عمله في كشكه الصغير.

يقول كامارا، إن عائلته جاءت من غينيا إلى السنغال لكسب المال، وأنه يعمل في الكشك برفقة ثلاثة من أصدقائه.

ويشير كامارا إلى أنه اعتبر في البداية العمل في كشك لبيع ثمار جوز الهند بمثابة عمل مؤقت في العاصمة السنغالية، لكنه استمر بهذا العمل بعد أن بدأ يكسب قدرًا كافيًا من النقود.