مسعود ولد بلخير الوطني الصادق والمخلص

ثلاثاء, 09/12/2017 - 15:32
 

مما لا مراء فيه أن القضايا الوطنية كالحرية والعدالة والوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية وحماية وتعزيز الدمقراطية من أجل تناوب سلمي على السلطة تعد كلها في صميم اهتمامات كل الفاعلين السياسيين ونخبة البلد. إلا أنه ما من جهود بذلت في هذا الإطار يمكنها أن تضاهي التضحيات الجسام التي قدمها الرئيس الرمز السيد مسعود ولد بلخير. وهو ما يبرزه جليا من خلال مسيرته النضالية العظيمة. فقد دفع به مبكرا وفاؤه ووطنيته إلى التمرد ضد كافة أشكال الخنوع للعادات البائدة والرجعية والتحامل وكذا جميع أنواع التمييز. فلا يساوي عزمه في النضال من أجل تحرير ومساواة العبيد مع جميع الفئات إلا التزامه الراسخ ببناء موريتانيا متحدة، متساوية وعادلة؛ دولة تدار وفق مبادئ الحرية والعدل.
وفي هذا الإطار سيحفظ التاريخ للرئيس الرمز رفضه التام للانفراد بالقرارات السياسية والتسيير الأحادي للبلد مما أرغم النظام آنذاك على الشروع في المسلسل الديمقراطي الذي كان ثمنه توقيف السيد مسعود ولد بلخير وبعض رفاقه. إن هذه الديمقراطية نفسها التي ضحى من أجل إرسائها هي التي يسهر على حمايتها رغم شتى الضغوط التي يتعرض لها.
اليوم وقد انتهى كل الموريتانيين من مختلف الاتجاهات – غالبية، معارضة ومستقلين – الى الاقتناع بشرعية وعدالة جميع قرارات وتدخلات ومقترحات الزعيم مسعود ولد بلخير التي تدفعها رغبة بناء موريتانيا المواطنة، وأنها الضامن الوحيد للأمن والاستقرار ضمن محيط تتنازعه الأزمات والحروب.
فإن هذه المسيرة المذهلة للزعيم مسعود التي تناهز نصف قرن من الزمن والتي كرسها لإقامة دولة الحقوق قد تخللتها لحظات تاريخية تستدعي التوقف والملاحظة نذكر ببعضها :
أ‌- 2007 إلى غاية انقلاب 05 أغت 2008 :
إن توقيع السيد مسعود ولد بلخير لشروط الاتفاق الإطار مع السيد سيد ولد الشيخ عبد الله التي تنص على عودة الموريتانيين المبعدين إلى السنغال وتصفية الإرث الإنساني من جهة، وإعلان ثم إقرار ترسانة قانونية محرمة ومجرمة لممارسات الرق من جهة أخرى تعد من أهم القرارة التاريخية التي افضت إلى المساهمة في حل اثنتين من أهم المشاكل الوطنية.
ب‌- 06 أغشت 2008 إلى غاية اتفاق دكار :
يعتبر الزعيم مسعود ولد بلخير هو المهندس والمحرك الحقيقي لقوى الرفض والتعبئة الوطنية والدولية الشاملة التي واجهت الانقلاب ضد الشرعية الحاصل 06 أغشت 2008، في الوقت الذي اختارت فيه بعض أحزاب المعارضة الأخرى دعم الانقلابيين.
ت‌- 2009 : مقابلة الرئيس مسعود ولد بلخير :
بل أكثر من ذلك فإن اتفاق دكار لم يكن إلا نسخة طبق الأصل لمقترح الرئيس مسعود ولد بلخير للخروج من الأزمة الذي تقدم به في مقابلة خص بها جريدة "القلم" الأسبوعية مما يعبر عن نظرته الثاقبة ورأيه المتبصر.
ث‌- حوار 2011 :
كان من المفترض أن ينهي اتفاق دكار الأزمة الناجمة عن انقلاب 2008 لولا تملص بعض الأحزاب من الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية التي آمنت بـ "الربيع العربي". ويرجع فضل إنقاذ البلد من هذه الكارثة إلى الموقف المستنير والحكيم للرئيس مسعود ولد بلخير الذي أقنع رئيس الدولة بالدعوة علنا لحوار شامل بين الفرقاء السياسيين وهو الحوار الذي تمخضت عنه نتائج من ضمنها على سبيل المثال لا الحصر :التجريم الدستوري للرق ليصبح جريمة غير قابلة للتقادم، النسبية، القضاء على الترحال السياسي، تجريم الانقلابات...
ج‌- مبادرة "موريتانيا أولا" :
رغم رفض بعض الأحزاب السياسية لحوار 2011 فإن الزعيم مسعود أبى إلا أن يتقدم بمبادرة "موريتانيا أولا" بهدف السماح لهذه الاحزاب بالمساهمة في تجاوز الأزمة السياسية والتفرغ لعملية البناء والتنمية الوطنية. لأن الزعيم يعي أن النزاعات والتوتر السياسي كان ليلهي عن المشاكل الحقيقية لحياة المواطن اليومية مثل القوة الشرائية وخدمات الصحة والسكن والشغل والتعليم، إلخ.
ح‌- احوار أكتوبر 2016 :
إن الزعيم مسعود ولد بلخير هو صانع حوار 2011 حاله حال حوار 2016 الذي تميز بإجراء تغييرات دستورية مهمة من بينها إلغاء مجلس الشيوخ واستحداث مجالس جهوية ومراجعة اللجنة المستقلة للانتخابات وإدماج بعض المؤسسات وتعزيز الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية، إلخ.