ولد محمد احيد في مقابلة مع الأخبار: معاناتنا بدأت منذ بداية العام

أربعاء, 09/27/2017 - 23:22

قال محمد ولد محمد احيد مسؤول الإعلام في اتحاد الطلاب الموريتانيين في مصرإن معاناة الطلاب لم تبدأ الآن، فمنذ أن استلم الملحق الثقافي الجديد  مهامه بداية العام والطلاب  في مسلسل من البيروقراطية والمعاناة حسب تعبيره.

 

وأضاف زلد محمد احيد في مقابلة مع الأخبار إن المعاناة اشتدت بداية شهر يوليو الماضي حينما حان موعد تسجيل طلاب الدراسات العليا ليخوض الطلاب موجات من المماطلة والتسويف من قبل الملحق الثقافي  استمرت شهرا ونصف الشهر.

 

وهذا نص المقابلة

 في البداية أرحب بك السيد محمد ولد محمد أحيد، مسؤول الاعلام في اتحاد الطلاب الموريتانيين في مصر

 

في البدء، ما أسباب هذه الأزمة؟

الأسباب تتمحور حول رفض السفارة منح مقاعد دراسية عادية للطلاب المقبولين في الجامعات المصرية للعام الدراسي الحالي 2017-2018 وجرت العادة أن تمنح هذه المقاعد منذ سنوات للطلاب دون أي مشاكل، لكن الملحق الثقافي الجديد محمد فال ولد أباه، حينما استلم هذا الملف هذا العام خلط الأوراق، وضرب بمستقبل الطلاب عرض الحائط، وثبت لدينا أنه يسعى لفرض لائحة خاصة به، تحوم حولها الشبهات، وأصحابها غير موجودين على الأراضي المصرية.

 

السفارة تقول إن الوزارة هي المعنية بالملف؟

من المعروف أن الوزارة لا تمنح لمصر وعليكم بمراجعة كل لوائح الممنوحين خلال السنوات الماضية، منذ 2006 لم تمنح السفارة أي طالب إلى مصر، وجرى العرف بأن من يتحمل عناء السفر، ويصل قبل بدء الدراسة، ويحصل على قبول من الجامعة، يحصل مباشرة على مقعد من السفارة، والاتفاقية الثقافية الموقعة بين الحكومتين تنص على أن السفارة هي من يتولى مراسلة إدارة الوافدين في وزارة التعليم العالي المصرية، ولذلك السفارة الموريتانية في القاهرة هي من يوزع هذه المقاعد، ونحن في اتحاد الطلاب اتفقنا مع السفارة يوم 13-8-2017 على أن هذه المقاعد سوف توزع بنفس الطريقة التي جرت بها العادة في الأعوام الماضية، لكن الملحق الثقافي عاد من موريتانيا بعد العيد بقرار جديد، لا يأخذ في الاعتبار أي التزامات سابقة.

 

ما تفاصيل الاتفاق الذي تحدثت عنه؟

بالمناسبة معاناة الطلاب في مصر لم تبدأ الآن، فمنذ أن استلم الملحق الثقافي محمد فال ولد أباه مهامه بداية العام ونحن في مسلسل من البيروقراطية والمعاناة، لكنها اشتدت بداية شهر يوليو الماضي حينما حان موعد تسجيل طلاب الدراسات العليا، وخضنا معه موجات من المماطلة والتسويف استمرت شهرا ونصف الشهر، وفي يوم 13 من أغسطس الماضي؛ اتفق الطلاب مع السفارة على توزيع مقاعد الدراسات العليا، وتم ذلك فعلا، وبدأ الطلاب في إجراءاتهم ودفعوا الرسوم الدراسية قبل نهاية شهر أغسطس الماضي، واتفقنا على فتح صفحة جديدة، لكن الملحق الثقافي تنكر لتلك الوعود تماما، بل إنه قال إن تلك المقاعد التي وزعت لم تعد مضمونة، وهذا ما جعل الاتحاد يفقد ثقته في الملحق الثقافي بشكل قطعي، لان كل تصرفاته في هذا الملف تدل على أنه يبيت نية غير واضحة فحواها العبث بمصير وحقوق الطلاب.

 

هل لديكم أدلة على هذا الكلام؟

أول الأدلة أنه استطاع أن يخدع الطلاب والسفير أيضا، نحن اتفقنا معه على بنود واضحة تضمن أن يحصل الطلاب الذي وصلوا مصر وحصلوا على قبول جامعي، وأقسَم بالله أنه سيفي به، لكنه لم يف بقسمه، ثم إن السفير  تعرض لعملية تضليل واسعة، حيث أقنعه بأن الوزارة نقلت المقاعد إليها، وهو أمر غير صحيح تماما، ما جعل السفير في موقف يُعرضه لتضارب المصالح والقرارات، وهذا الأمر تأكدنا من عدم وجوده إطلاقا، صحيح أن الوزارة هي من توزع بعض المقاعد في مصر، لكنها ليست مقاعد التبادل الثقافي، فهي توزع مقاعد الخارجية وتلك مقاعد أخرى تختلف عن مقاعد التبادل الثقافي.

 

ماذا حصل يوم الثلاثاء؟

ببساطة شديدة نحن جئنا للسفارة يوم الأحد الماضي، وحصلنا على التزام من السفير بحل الموضوع فورا، وأشعرناه بأن الدراسة في الجامعات المصرية قد بدأت يوم السبت 16 سبتمبر، لكنه لم يتصرف بما يمليه الموقف، وفي يوم الثلاثاء اجتمعنا معه مرة أخرى وشعرنا بأنه ليس جادا في حل المشكلة وهو ما اضطرنا إلى تنفيذ اعتصام سلمي في السفارة، ومع ذلك لم يظهر تعاملا يناسب الموقف، وطلب الشرطة لفض اعتصام الطلاب.

 

مصادر بالسفارة قالت للأخبار إن الطلاب خرجوا من السفارة بأمر السفير؟

هذه مغالطة كبرى، ما حصل أن الملحق العسكري المحترم، وهو عقيد في الجيش الوطني إسماعيل ولد الشيخ سيديا، حال دون حدوث كارثة حقيقة ففي أولى ساعات الفجر نجح في إقناع الطلاب بالنزول من السفارة بعد مغادرة السفير وأمره للشرطة باقتحام السفارة وإخراج الطلاب بالقوة، كانت ستحصل كارثة لو لم يتدخل الملحق العسكري، وهذا موقف نحييه عليه.

 

السفارة قالت بأنكم أقحمتم الملحق العسكري في القضية، وهذا غير صحيح؟

هذا ليس صحيحا أيضا، للأسف الخلية الإعلامية في السفارة غير محترفة، وتمارس التلفيق والمغالطة، ما حدث أن الملحق العسكري، وهو رجل محترم، تدخل لمنع حدوث كارثة، ونحن نقدر حساسية ومنصب الرجل جدا، ومع ذلك نشكره على وقوفه إلى جانب الطلاب، لكن السفارة ممثلة في السفير وبعض مستشاريه لم يعجبهم ذلك، كانوا يفضلون أن تحصل كارثة تتمثل استخدام الأمن المصري القوة لفض الاعتصام الطلابي في أرض موريتانية، كأنهم بعد ذلك سيتحملون علاج عشرات الطلاب في المستشفات وإن كنت استبعد ذلك تماما.

ما هي خطة عملكم المستقبلية؟

بالأمس انتهت المهلة، سوف نعود للاعتصام من جديد، ليس أمامنا أي خيارات أخرى، هؤلاء الطلاب مستقبلهم في مهب الريح، ونحن  لا نملك سوى الاعتصام السلمي المتحضر للدفاع عن تلك الحقوق  ونتمنى من كل الجهات المعنية في الدولة التدخل لحل المشكلة وخاصة رئاسة الجمهورية ووزارة التعليم العالي.